جمعيات المجتمع المدني بمكناس تبدع بلمسة إنسانية متفردة، لتأمين شتاء دافئ لساكنة جماعة أمرصيد نواحي ميدلت

صدى تيفي / سعيد الحجام.

بعد نجاح القافلة التضامنية التي نظمتها جمعيات المجتمع المدني خلال الموسم الماضي ، والتي استهدفت مجموعة من المناطق بالأطلس المتوسط ، كانت مدينة ميدلت ، وتحديدا مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة أمرصيد ، خلال الأيام القليلة الأخيرة على موعد مع قافلة التضامن في نسختها الثانية ، تحت شعار “اجعل من غطائك دفىء لمن حولك ” حيث أبدعت من خلالها تنسيقية المجتمع المدني بمكناس في صنع الحدث الإنساني ، ورسم الإبتسامة على محيا الساكنة في بادرة إنسانية نبيلة ، تروم تأمين شتاء دافىء ، من خلال توزيع الألبسة والأغطية والمواد الغدائية على ساكنة خط عليها الزمان حروفه ، لتعاني في صمت بين قساوة المناخ ، ووعورة التضاريس ، ذلك أن مدينة ميدلت التي تتواجد في ثنايا الأطلس المتوسط ، و الواقعة على إرتفاع 1520مترا ، جعلها عرضة لطقس بارد وأحوال جوية سيئة ، وخاصة في فصل الشتاء ، فموجة البرد تنطلق لتبدأ معها معاناة ساكنة هذه المناطق الجبلية والدواوير الصعبة الولوج والمعزولة .


وغني عن القول أن هذه المبادرات الإنسانية كفيلة بتطويق المعاناة ، وتقليم أظافر الإكراهات ، وفي الوقت نفسه تعكس قيم المواطنة الحقة، والتوجهات الملكية السامية ، الرامية إلى إيلاء رعاياه في هذه المناطق الصعبة بعناية خاصة ، كما أنها تجسد قيم التراحم والتكافل التي جبل عليها المجتمع المغربي والضاربة في جدور التاريخ ،والتي تنهل من تعاليم ديننا الحنيف.
وقد استهدفت هذه القافلة التضامنية ساكنة مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة أمرصيد منها دوار” عين تريد” و”تابوشبوط” و”حنا” ، و”تربيلا ” ودوار “تالخوخت” ، حيث تم توزيع مجموعة من الألبسة، والأغطية ، والمواد الغذائية على مختلف الفئات العمرية ، وسط أجواء إحتفالية ، استحسنتها الساكنة والسلطات التي قدمت المساعدة اللازمة لنجاح هذه المبادرة الإنسانية .


لمسة إنسانية بدلالات عديدة، لم تكن لترى النور لولا تناغم تنسيقية المجتمع المدني بعاصمة المولى إسماعيل ، ومعها أناس ملكها شغف البر والإحسان ، حيث أسهموا بسخاء منقطع النظير من خلال تبرعاتهم الوازنة .
هي حكاية تضامن متكاملة من البهاء ، هندستها تنسيقية جمعيات المجتمع المدني، وأبدعت في نسج فصولها وجوه البر والإحسان التي عبدت طريق القافلة التضامنية ، صوب ساكنة تعاني في صمت ، لإشراكها في لحظات مفعمة بقيم التراحم والتكافل ، وروح المواطنة التي جبل عليها المغاربة والضاربة في جدور التاريخ .


محطة ميدلت تجسد لوحة إنسانية تزين جبين المجتمع المدني، ستبقى راسخة في الذاكرة، خطت سطورها بمداد الفخر والإعتزاز بلمسة إنسانية متفردة، أهدت البسمة ورسمت الفرحة على قسمات وجوه الساكنة ، و كرست الإعتقاد الراسخ للدور الجوهري للمجتمع المدني ، الذي يبعث بإشارات قوية تفيد انخراطه القوي في تنزيل استراتيجيات اجتماعية واقتصادية واعدة، إذ أصبح شريكا أساسيا يعول عليه في النهوض بالقطاعات الحيوية والمشاريع التنموية وفق مقاربة تشاركية تروم تحقيق تنمية شمولية .


صدى تيفي .
WWW.SADATV.MA


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...