“الحق في البيئة بين التشريعات الوطنية والإتفاقيات والمعاهدات الدولية” ، موضوع الندوة العلمية التي احتضنتها عاصمة الزيتون .

صدى تيفي/ سعيد الحجام .

في ظل تنامي الإقتناع الراسخ بأهمية الحفاظ على البيئة ، وأمام المخاطر التي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للتنمية المجالية ، ولحماية الأجيال الحاضرة والمستقبلية من الآثار السلبية للتدهور المستمر للحالة البيئة ببلادنا ، أصبح لزاما البحت في الآليات الكفيلة للحفاظ على البيئة، والحد من الإختلالات الناتجة عن التغيرات المناخية، ناهيك عن تنزيل التشريع من أجل ضمان بيئة سليمة للمواطن.
في هذا السياق تأتي الندوة العلمية التي نظمها التحالف المدني لحقوق الإنسان ، يومه الخميس 21 نونبر ، تحت عنوان ” الحق في البيئة بين التشريعات الوطنية والإتفاقيات والمعاهدات الدولية ” بمشاركة أكاديميون وحقوقيون، وتربويون حاولوا تسليط الضوء على القضايا البيئية ، والإكراهات الحقيقية التي تحد من التنزيل الأمثل للقوانين التشريعية .


مداخلات وعروض عرجت على الواقع البيئي ، والسبل الكفيلة لفرملة كل الإكراهات التي تحد من التنزيل الأمثل لسياسات بيئية ناجعة.
المنظمون لهذه الندوة راهنوا على إشراك مجموعة من المؤسسات العمومية التي لها ارتباط وتيق بقضايا البيئة ، كالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، ومستشفى محمد الخامس، بغية بسط تجربتها وتدخلاتها في حماية النظام البيئي .
وخلال مداخلته بالمناسبة ثمن عاليا الاستاذ نبيل النوري المضامين القيمة التي تناقشها الندوة ، معتبرا أن قضايا البيئة تأتي في مقدمة انشغالات الرأي العام الوطني والدولي ، وخاصة في ظل التغيرات المناخية ، واختلال النظام البيئي، وما ترتب عن ذلك من ظواهر مناخية متطرفة ، أضحت تشكل تهديدا حقيقيا لكوكب الأرض، من جراء تزايد انبعاتات ثاني أكسيد الكربون في الهواء ، الشيء الذي جعلنا أمام معضلة الإحتباس الحراري ،الذي أفرز مجموعة من المؤشرات الخطيرة من قبيل حرائق الغابات ، والإنهيارات التلجية غير المسبوقة في القطبين الشمالي والجنوبي، علاوة على ارتفاع درجة حرارة الأرض.
نفس المتحدث اعتبر أن الوضعية الراهنة ، تتطلب تدخلا عاجلا من خلال تنزيل التوصيات والتشريعات الآنية لحماية المجال الإيكولوجي


وبالمثل أبرزت الأستاذة صوفيا حسني خلال مداخلتها ، أن الإتفاقيات الدولية تسمو على القانون الداخلي ، ومن تم فالموضوع الذي نناقشه يتعلق بتلك الإشكالات القانونية التي تطرحها الإتفاقيات على صعيد المحاكم الوطنية، وعلى صعيد عدة ملفات مطروحة أمام المحاكم سواء على المستوى الوطني أو الدولي، معتبرة في الوقت ذاته أن تنزيل تلك القوانين يصطدم بمجموعة من الصعوبات التي تحد من تطبيقها على أرض الواقع ، لردع المخالفين، مؤكدة أن الترافع على الشأن البيئي أصبح ضرورة حتمية تتطلب امتلاك مهارات معرفية وأخرى تواصلية ، للتأثير في الرأي العام ، وأصحاب القرار من أجل منظومة بيئية سليمة تراعي المفهوم الشامل للتنمية المستدامة .


محاور عدة استفاض فيها المشاركون خلال هذه الندوة التحسيسية، للتنبيه للمخاطر الحقيقية التي يطرحها الإختلال البيئي ، من جراء الأنشطة البشرية ، كما ثم عرض تجارب رائدة لمؤسسات عمومية وشبه عمومية في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.


وتجسيدا لثقافة الإعتراف الذي دأب عليها هذا التنظيم الحقوقي، ثم تكريم العديد من الشخصيات التي أبانت عن علو كعب في الحفاظ على المنظومة البيئية وأسهمت في تنوير الرأي العام بقضايا مصيرية تشغل الرأي العام الوطني والدولي ….
صدى تيفي.
WWW.SADATV.MA


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...